السيد صادق الحسيني الشيرازي

44

بيان الأصول

المسجد ، والعبور عن المسجدين ، حيث انّهما يترتّبان على خصوص الحدث الأكبر ، لا مطلق الحدث ، وحرمة الوطي المترتّبة على خصوص حدثي الحيض والنفاس ، لا كلّي الحدث ، حتّى الجنابة ، ومسّ الميّت . وقد يترتّب الأثر عليهما جميعا ، كالحيض حيث انّ حرمة الوطي تترتّب على خصوصيّة الحيض ، وحرمة الصلاة تترتّب على كلّي الحدث . وحيث انّ الاستصحاب أصل عملي ، ووظيفة شرعيّة ، ويكون جعل الوظيفة لغوا إذا لم يكن له أثر شرعي ، ولعدم حجّية الأصل المثبت - كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى - فيكون إجراء استصحاب الكلّي ، أو استصحاب الشخصي ، أو كليهما تابعا للأثر الشرعي ، فقد يكون استصحاب واحد لشخص جاريا كلّيا ، ولشخص جزئيّا ، ولشخص كلاهما . فالحائض التي ليس لها زوج ، ولا مسجد عندها ، إذا شكّت في بقاء الحيض تستصحب كلّي الحدث ، لحرمة الصلاة ، ومسّ كتابة القرآن ، ونحوهما ، والحائض التي لها زوج وعندها مسجد ، تستصحب الكلّي والشخصي . والحائض هذه قبل حلول وقت الصلاة ولا قرآن محلّ ابتلائها ، تستصحب خصوص حدث الحيض لا كلّي الحدث . فالخيار في إجراء الاستصحاب الشخصي أو الكلّي ، ليس لنا وبأيدينا ، بل تابع للأثر الذي هو محلّ الابتلاء الذي بلحاظه يصحّ جعل الوظيفة ( الاستصحاب ) . فما هو ظاهر الكفاية من كون الخيار في ذلك لنا ، امّا يرجع إلى ما ذكرنا أو فيه إشكال .